276

يضمن التي شهدت بها الشهود فان قال الشهود لا ندري ما كانت قيمته يوم كفل به الكفيل فان المستودع يضمن قيمته أكثر ما كانت من حين جحده إلى أن هلك وأما الكفيل فلا يضمن من قيمته إن اتبعه بها المدعي إلا ما يقر به ويستحلف المدعي على زيادة إن ادعاها

وقال أبو حنيفة وأصحابه في المسألة الأولى مثل قولنا وقالوا في الثانية إذا قال الشهود لا ندري ما كانت قيمته يوم كفل به ضمن المستودع قيمته يوم استودعه على ما شهدت به الشهود ولا يضمن الكفيل من قيمته إلا ما يقر به بعد أن يحلف

قالوا ولو كان العبد يوم اختصموا فيه أعمى وجحد المستودع وشهدت الشهود أنه استودعه وهو صحيح يساوي ألفا وكفل به الكفيل وهو أعمى ورفعوه إلى القاضي وهو كذلك ثم مات في يدي المستودع ثم زكي الشهود فإن المستودع يضمن قيمته أعمى إن اتبعه بها الطالب وكذلك الكفيل إذا اتبعه بذلك الطالب دون المستودع

وقال أبو حنيفة وأصحابه في ذلك مثل قولنا وقالوا لو لم يعم ولكن السوق اتضعت وجحده وهو يوم جحده يساوي خمس مائة وعلم ذلك القاضي فهو كذلك قالوا ولو لم يعلم ذلك القاضي ضمن المستودع ألفا ولم تقبل منه بينة على اتضاع السوق لأنه جحده ألا ترى أن العبد لو مات وعلم بذلك القاضي ثم جحد المستودع الوديعة بعد موته لم يضمن شيئا ولو لم يعلم ذلك القاضي ولم يقر به الطالب وجحد الوديعة المستودع وقامت عليه البينة بما ذكرنا ضمناه ألفا فإن قال قد مات العبد لم يلتفت إلى ذلك ولم ينفعه قوله ولم تقبل منه بينة عليه إلا أن يشهدوا أنه مات قبل جحوده

ولو استعار رجل من رجل دابة إلى مكان فجاوز ذلك فضمنها لربها وأعطى

Page 299