372

============================================================

الفلقهاء على تحريم النجش ، واختلفوا في بيع النجش إذا وقع ، هل يكون صحيحا او باطلا ؟ فذهب الشافعية إلى صحة البيع ، فإن كان النجش من غير علم البائع ف لاخيار ، وإن كان بتواطؤ من البائع والناجش فقولان، أصحهما أنه لا خيار ايضا ، لتفريط المشتري بعدم مراجعة أهل الخبرة وتأمله . (1) والى مثل ذلك ذهب الحنفية (2) والمالكية (3)، وهو قول عند الحنابلة ، جحه صاحب المغي، وهو قون ابن حزم: قال : " فهذا بيع إذا وقع بزيادة على القيمة فللمشتري الخيار ، وإنما العاصي المنهي هو الناجش ، وكذلك رضى البائع ان رضي بذلك ، والبيع غير النجش ، غير الرضى بالنجش ، واذ هو غيرهما فلا يجوز أن يفسخ بيع صح بفساد شيء غيره، ولم يأت نهي قط عن البيع الذي ينجش فيه الناجش ، بل قال الله تعالى : (4) وأحل الله البيع " (5) فقل عن أحمد القول بفساد العقد ، ونقل ابن المنذر القول ببطلان العقد عن طائفة من أهل الحديث . (1) د)ا تلقي الركبان قال ابن الأثير في معنى تلقي الركبان : " هو أن يستقبل الحضري البدوي قبل وصوله إلى البلد ، ويخبره بكساد ما معه كذبا ، ليشتري منه سلعته بالوكس ، اقل من ثمن المثل وجعل الحنفية لتلقي الركبان صورتين ، إحداهما أن : (1) نهاية المحتاج : (454/3) (2) انظر فتح القدير : (239/5) (3) انظر حاشية الدسوقي (68/3) (4) البقرة 275 (5) المحلي : (448/8) (6) فتح الباري : (243/4)

Page 372