371

============================================================

وقد فسره بذلك ابن عباس رضي الله عنه ، فقد روى مسلم والبخاري عن ابان عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تلقوا الركبان ولا يبيع حاضر لباد ، قال قلت لابن عباس ، فما قوله لا يبيع حاضر لباد؟ قال لا يكون له سمسارا .

فذهب الجمهور من الفقهاء إلى صحة هذا البيع مع حرمته ، لأن النهي لأمر خارج، وهو التضييق على الناس .

ذهب الحنابلة إلى بطلان هذا البيع ، لأن النهي عندهم يقتضي الفساد م طلقا . قال الخرقي : " فإن باع حاضر لباد فالبيع باطل". (1) لفقهاء شروط فيما ينصب عليه النهي يرجع اليها في كتب الفقه . (2) ج) النجش : النجش في اللغة معناه : تنفير الصيد واستثارته من مكانه ليصاد ، يقال : جشت الصيد أنجشه بالضم نجشا : في الشرع : الزيادة في ثمن السلعة ممن لا يريد شراءها ليقع غيره فيها، سي بذلك لأن الناجش يثير الرغبة في السلعة (3) .

قال في النهاية : هو أن يمدح السلعة لينفقها ويروجها، أو يزيد في ثمنها وهو لايريد شراءها ، ليقع غيره فيها . (4) وقد ورد في الحديث النهي عن النجش ، فقد روى البخاري ومسلم عن اين عمر رضي الله عنهما قال : " نهى الني صلى الله عليه وسلم عن النجش(ه) " فاتفق (1) المغي : (215/4) (2) انظر نهاية المحتاج : ( 447/3 فما بعدها) والمغي (215/4 فما بعدها) ونيل الأوطار 164/5 فما بعدها) : (3) فتح الياري (213/4) (4) نهاية ابن الأثر (128/4) (5) آخرجه البخاري في البيرع ومسلم برقم (1519)

Page 371