برسول الله ﷺ، ولا حديثًا ولا جلسة من فاطمة: كان رسول الله ﷺ إذا رآها أقبلت رحّب بها ثم قام إليها فقبّلها، ثم أخذ بيدها وجاء بها حتى يُجلسها في مكانه.
١٨٨ - ورواه عثمان بن عمر، عن إسرائيل بإسناده، وزاد فيه: وكان إذا دخل عليها، قامت إليه فأخذت بيده فقبّلته وأجلسته في مجلسها.
ذكر ذلك أبو داود (١)، ورجال هذا الحديث ثقات، ولم ينقل عن المنهال بن عمرو (شيء يجرحه) (٢).
وذلك معووف في مواضعه.
١٨٩ - وروي: عن البراء: أن أبا بكر أول ما قدم المدينة أتى عائشة ابنته فوجدها مضطجعة قد أَصابتها حمى، فقال: كيف أنت يا بنية؟ ... فقبّل خدها (٣).
(١) رواه أبو داود في باب ما جاء في القيام: ٨/ ٨٤؛ وكذلك الترمذي، وقد مر تخريج هذه الرواية في المعليق رقم (٢) في الصفحة ٣٥٤.
(٢) في الأصل: "سنن نخرجه"، وهو ليس بظاهر، والظاهر ما أثبت. والمنهال بن عمرو هو الأسدي مولاهم، روى عن: ابن الحنفية، وعنه: الأعمش، وشعبة، وروايته عنه في النسائي، ثم تركه بأخرة، قال الذهبي: "إنما تركه شعبة، لأنه سمع من بيته طُنْبُورًا فرجع ولم يسمع منه"، وقال أحمد: "أبو بشر أحب إليَّ من المنهال"، وقال الحاكم: "غمزه يحيى بن سعيد". روى له: البخاري حديث ابن عباس فقط في تعويذ الحسن والحسين، كما روى له حديثًا في تفسير سورة فصلت، اختلف فيه، هل هو موصول أو معلق؟. انظر: الكاشف: ٣/ ١٧٥؛ المغني: ٢/ ٦٧٩.
(قال أبو محمود: وهناك آثار مرسلة وموقوفة ذكرها ابن أبي شيبة في مصنفه وغيره، منها: عن عكرمة: أن النبي ﷺ كان إذا أقبل من مغازيه قبَّل فاطمة.
وعن مجاهد: أن أبا بكر الصديق ﵁ قبَّل رأس عائشة.
وعن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث: أن خالد بن الوليد استشار أخته بشيء فأشارت، ققبّل رأسها. انظر: المصنف: ٤/ ٤٠٨).
(٣) رواه أبو داود في سننه في باب قبلة الخد: ٨/ ٨٧.