فأما:
١٩٠ - حديث عبد الله بن جعفر، قال: لما قدم جعفر من الحبشة أتاه النبيُّ ﷺ، فقبّل بين عينيه، وقال: "ما أَنا بفتح خيبر أَشَدُّ فرحًا مني بقدوم جعفر" (*).
فحديث يرويه ابن أبي مليكة، عن إسماعيل (١) بن عبد الله بن جعفر، عن أبيه، وقال، إسماعيل لا يعرف.
١٩١ - وروته أيضًا عائشة: "أنه لما قدم هو وأصحابه، استقبله وقبّل بين عينيه" فيه محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، وهو ضعيف (٢).
(*) وحديث جعفر رواه البزار في مسنده: حدثنا أحمد، ثنا عبد الله بن شبيب، ثنا إسماعيل ين أبي يونس، ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، ثنا عبد الرحمن بن أبي مليكة، عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر، عن أبيه، قال: فذكره.
قال البزار: لا نعلمه يروى عن عبد الله بن جعفر، عن النبي ﷺ؛ إلا من هذا الوجه، وقد رواه الشعبي: عن عبد الله بن جعفر، عن أبيه. انتهى - قاله الزيلعي. وقال أيضًا: رواه البيهقي في شعب الإِيمان، في الباب الحادي والستين: أخبرنا أبو الحسين بن عبدان، ثنا أحمد بن عبيد، ثنا إسماعيل بن الفضل، حدثني خليفة بن خياط، ثنا زياد بن عبد الله البهي، ثنا خالد بن سعيد، عن الشعبي، عن عبد الله بن جعفر قال: "لمّا قدم جعفر من الحبشة استقبله النبي ﷺ فقبّل شفتيه".
قال البيهقي: هكذا وجدته، والمعروف بين عينيه. انتهى. انظر: نصب الراية: ٤/ ٢٥٥ - ٢٥٦.
(١) إسماعيل بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، عن: أبيه، وعنه: الحسين بن زيد بن علي بن الحسين، وجمع، وثق، روى له ابن ماجه حديثًا واحدًا في الجنائز، قيل: توفي عام (١٤٥ هـ). انظر: الكاشف: ١/ ٧٤.
(٢) ضعفه ابن معين، وقال البخارى: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال ابن عدي: مع ضعفه يكتب حديثه، روى عن عطاء بن أبي مليكة وعدة. انظر: الكامل: ٦/ ٢٢٢٥؛ المجروحين: ٢/ ٢٥٧؛ كتاب الجرح والتعديل: ٧/ ٣٠٠؛ المغني: ٢/ ٥٩٦؛ لسان الميزان: ٥/ ٢١٦؛ تهذيب الكمال، ص: ٣٥٠.