لي الابن قد خرج وجهه ما قبّلته قط! فقال رسول الله ﷺ: "مَن لا يرحم لا يُرحم" (١).
وقال النسائي (٢):
١٨٧ - أنا زكريا بن يحيى، نا إسحاق، أنا النضر بن شميل، نا إسرائيل، عن (ميسرة) (٣) بن حبيب النهدي، (أخبرني) (٤) المنهال بن عمرو، قال: حدثتني عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين، قالت: ما رأيت أحدًا أشبه كلامًا
(١) رواه البخاري في كتاب الأدب، باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته، من حديث الأقرع بن حابس، فقال الأقرع: إن لي عشرة من الولد ما قبّلت منهم أحدًا، فنظر إليه رسول الله ﷺ ثم قال: "مَن لا يرحم لا يُرحم": ١٠/ ٤٣٦ (الفتح)؛ ورواه أيضًا مسلم في كتاب: الفضائل، باب رحمته ﷺ وتواضعه: ١٥/ ٧٦ (صحيح مسلم بشرح النووي)؛ والترمذي في كتاب البر والصلة، باب ما جاء في رحمة الولد: ٤/ ٣١٨؛ وأبو داود في باب قبلة الرجل ولده: ٨/ ٨٦ (مختصر سنن أبي داود).
(٢) (قال أبو محمود: وأخرجه النسائي في فضائل الصحابة رقم (٣٦٤)، بتحقيقنا. وفي عشرة النساء من السنن الكبرى كذلك، وانظر تخريجنا له في: الفضائل).
ورواه الترمذي في كتاب المناقب، باب فضل فاطمة بنت محمد ﷺ، قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عثمان بن عمر، أخبرنا إسرائيل، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، وعن عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين، فذكره بطوله. وقال: حديث حسن غريب من هذا الوجه، ثم قال: وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن عائشة: ٥/ ٧٠٠.
ورواه أيضًا أبو داود عن عائشة ﵂، في باب ما جاء في القيام: ٨/ ٨٤، بلفظ: "ما رأيت أحدًا كان أشبه سمتًا وهديًا ودلًّا - وقال الحسن، وهو الحلواني، حديثًا وكلامًا، ولم يذكر الحسن السمت والهدي والدل - برسول الله ﷺ من فاطمة ﵂: كانت إذا دخلت عليه قام إليها فأخذ بيدها وقبّلها وأجلسها في مجلسه، وكانت إذا دخل عليها قامت إليه وأخذت بيده وقبّلته وأجلسته في مجلسها".
(٣) في الأصل: "سرة"، والصواب: "ميسرة بن حبيب" النهدي نسبة إلى نهد، روى عن: المنهال، وعدي بن ثابت، وعنه: شعبة، وإسرائيل، ثقة. الكاشف: ٣/ ١٦٩.
(٤) في الأصل: "أرني"، والصواب ما أثبت.