310

Īḍāḥ taraddudāt al-sharāʾiʿ

إيضاح ترددات الشرائع

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids

نمنع قبول تلك الشهادة، كما هو رأي الشيخ.

قال (رحمه الله): لو ادعى الوكالة عن غائب في قبض ماله من غريم- الى قوله: وكذا لو كان الحق دينا، وفيه تردد.

أقول: منشؤه: النظر الى أن الغريم مصدق لدعوى الوكالة، فيجب عليه تسليم الحق الى من اعترف أنه وكيل، لعموم قوله (عليه السلام) «اقرار العقلاء على أنفسهم جائز» (1).

والالتفات الى أن تصادق الغريم والوكيل على الوكالة اثبات لنوع ولاية على التصرف في مال الغير، فلا تسمع الا ببينة.

واعلم أن المتأخر أوجب التسليم الى الوكيل مع تصديق الغريم في دعوى الوكالة وأطلق، والشيخ (رحمه الله) لم يوجب التسليم مطلقا، والتفصيل حسن، وهو المشهور من مذهب أبي حنيفة.

قال (رحمه الله): الوكيل في الايداع- الى آخره.

أقول: قد مر ما يضاهي هذا البحث في كتاب الوديعة.

[ما لو اذن الموكل لوكيله في بيع ماله]

قال (رحمه الله): اذا أذن الموكل لوكيله في بيع ماله من نفسه فباع، جاز وفيه تردد. وكذا في النكاح.

أقول: منشؤه: النظر الى الاصل. والالتفات الى أن الشخص الواحد لا يجوز أن يكون موجبا قابلا، وهو اختيار الشيخ (رحمه الله)، واختاره ابن الجنيد والمتأخر.

قال (رحمه الله): لو وكل بقبض دينه من غريم له، فأقر الوكيل بالقبض وصدقه الغريم وأنكر الموكل، فالقول قول الموكل، وفيه تردد.

اقول: منشؤه: النظر الى كون الوكيل مدعيا والموكل منكرا، فيكون

Page 328