Īḍāḥ taraddudāt al-sharāʾiʿ
إيضاح ترددات الشرائع
الثالثة: أن يتوكل للذمي على مثله.
الرابعة: أن يتوكل له على مسلم، وقد تردد فيه المصنف، ومنشؤه: النظر الى الاصل الدال على الجواز، وعليه أكثر الاصحاب.
والالتفات الى أن في هذه الوكالة ثبوت نوع سلطنة للكافر على المسلم، اذ يد الوكيل يد الموكل الذي هو كافر، فلا يصح عملا بالآية، وهو ظاهر كلام الشيخ المفيد والشيخ وسلار.
وان كان الثاني، فمسائله أربع:
الاولى: أن يتوكل لذمي على ذمي، ولا خلاف في جوازه.
الثانية: أن يتوكل له على مسلم، والمشهور منعه لما ذكرناه أولا.
الثالثة: أن يتوكل لمسلم على مسلم، وهو غير جائز.
الرابعة: أن يتوكل له على ذمي، وهو ظاهر الجواز.
[لو اختلف الوكيل والموكل في لفظ العقد]
قال (رحمه الله): ولو اختلفا في لفظ العقد، بأن يشهد أحدهما بأن الموكل قال: وكلتك، ويشهد آخر أنه قال: استنبتك، لم تقبل، لانها شهادة على عقدين اذ صيغة كل منهما مخالفة للاخرى، وفيه تردد، اذ مرجعه الى أنهما شهدا في وقتين.
أقول: ينشأ: من النظر الى أن هذه الولاية حكم شرعي، فيقف على دليله وليس، ولان شرط قبول شهادة الشاهدين تواردهما على العقد، وهو منتف هنا، اذ العقد بقوله «وكلتك» غير بقوله «استنبتك» وهو خيرة الشيخ في المبسوط (1).
ومن الالتفات الى أن المعتبر في قبول الشهادة اتفاقهما على المعنى الواحد، وهو موجود هنا، اذ هما مترادفان، ولان حاصل هذه الشهادة يرجع الى أن الشاهدين قد شهدا في وقتين، وقد بينا قبول هذه لعدم الفرق. وفيه نظر، فانا
Page 327