القول قوله، عملا بقوله (عليه السلام) «واليمين على من أنكر» (1).
والالتفات الى كون الوكيل أمينا، فيكون القول قوله، ولانه أقر بماله أن يفعله.
[مباحث الوقف]
قال (رحمه الله): وفي وقف من بلغ عشرا تردد، والمروي جواز صدقته، والاولى المنع، لتوقف رفع الحجر على البلوغ والرشد.
اقول: منشؤه: النظر الى الاصل، ويؤيده رواية زرعة عن سماعة قال:
سألته عن طلاق الغلام ولم يحتلم وصدقته، فقال: اذا طلق للسنة ووضع الصدقة في موضعها، فلا بأس، وهو جائز (2).
قال الشيخ (رحمه الله) في الاستبصار: وقد حد ذلك بعشر سنين (3). وبه أفتى في النهاية.
والالتفات الى أن الحجر ثابت، فيتوقف رفعه على ثبوت المزيل قطعا، وهو اما بلوغ خمس عشر سنة، أو الانبات، أو الاحتلام، وبه أفتى المتأخر، وهو المختار، وتحمل الرواية على من بلغ بأحد الامرين الاولين دون الثالث.
قال (رحمه الله): ولو وقف على من لا يملك ثم على من يملك، فيه تردد، والمنع أشبه.
اقول: منشؤه: النظر الى الاصل الدال على الصحة، ترك العمل به في صورة حصول الوقف على من لا يملك فقط، فيبقى معمولا به فيما عداه، ويؤيده عموم قوله (عليه السلام) «الناس مسلطون على أموالهم» (4). وبه أفتى الشيخ (رحمه الله) في الخلاف (5)، محتجا بالاصل وعدم الدليل على الابطال، وبأن بطلانه في
Page 329