308

Īḍāḥ taraddudāt al-sharāʾiʿ

إيضاح ترددات الشرائع

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids

[صحة الوكالة فى الطلاق]

قال (رحمه الله): وتصح الوكالة في الطلاق للغائب اجماعا، وللحاضر على الاظهر.

اقول: ذهب الشيخ في النهاية (1) الى أنه لا يصح توكيل الحاضر في الطلاق عنه، وتبعه أبو الصلاح وابن البراج، عملا برواية (2) ضعيفة، تعارضها روايات مشهورة صحيحة، مؤيدة بعمل أكثر الاصحاب.

قال (رحمه الله): ويجوز أن تتوكل المرأة في طلاق غيرها، وهل تصح في طلاق نفسها؟ قيل: لا، وفيه تردد.

اقول: منشؤه: النظر الى الاصل، ولانه يصح أن تكون وكيلة في طلاق غيرها فكذا في طلاق نفسها، اذ لا فرق.

والالتفات الى ظاهر قوله (عليه السلام) «الطلاق بيد من أخذ بالساق» (3) دل بمفهومه على انتفاء وقوع الطلاق من غير الزوج، ترك العمل به في بعض الصور للدليل فيبقى معمولا به فيما عداها، وهو اختيار الشيخ والمتأخر.

قال (رحمه الله): ولا يتوكل الذمي على المسلم للذمي ولا للمسلم، على القول المشهور، وهل يتوكل المسلم للذمي على المسلم؟ فيه تردد، والوجه الجواز على كراهية.

اقول: اعلم أن الوكيل في مثل هذه الصور: اما مسلم، أو ذمي، فان كان الاول، فمسائله أربع:

الاولى: أن يتوكل لمسلم على مسلم، وجوازه ظاهر.

الثانية: أن يتوكل له على ذمي، وهو ظاهر أيضا.

Page 326