يلتزم ويطالب المؤجر بالتفاوت؟ فيه تردد، الاظهر نعم.
اقول: منشؤه: النظر الى أن المستأجر يملك المنفعة بنفس العقد، فاذا منعها المؤجر كان عاصيا، فيكون للمستأجر مطالبته بأجرة المثل، كما لو غصب غيرها من أعيان ماله.
والالتفات الى أن القبض شرط في صحة الاجارة، بدليل بطلانها بتلف المعقود عليه قبل القبض ولم يحصل، فتكون الاجارة باطلة.
قال (رحمه الله): واذا انهدم المسكن، كان للمستأجر فسخ الاجارة، الا أن يعيده صاحبه ويمكنه منه، وفيه تردد.
أقول: منشؤه: النظر الى الاستصحاب، وتقريره: أن الانهدام موجب للتسلط على فسخ الاجارة قبل الاعادة، هكذا بعدها.
والالتفات الى أن المقتضي للتسلط على الفسخ وهو الانهدام قد زال، فيزوله معلوله وهو الفسخ.
قال (رحمه الله): ولو آجر الولي صبيا مدة يعلم بلوغه فيها، بطلت في المتيقن وصحت في المحتمل، ولو اتفق البلوغ فيه، وهل للصبي الفسخ بعد بلوغه؟
قيل: نعم، وفيه تردد.
اقول: منشؤه: النظر الى أن عقد الولي مأذون فيه شرعا، فيكون لازما للصبي ولا يجوز له فسخه. أما المقدمة الاولى، فلثبوت الولاية له عليه حينئذ. وأما الثانية فلقوله تعالى « أوفوا بالعقود » (1) وهو الذي قواه الشيخ أولا.
والالتفات الى وجود البلوغ المقتضي للتسلط على النفس، فيكون له الفسخ وهو الذي اختاره الشيخ ثانيا، وثبوت ولاية الولي أولا لا ينافي ثبوت الخيار للصبي أخيرا.
Page 325