Īḍāḥ taraddudāt al-sharāʾiʿ
إيضاح ترددات الشرائع
والالتفات الى أن الصبي محجور عليه، فلا تصح اجارته، كما لا يصح بيعه.
قال (رحمه الله): لو قال: ان عملت هذا العمل في اليوم، فلك درهمان، وفي غد درهم، فيه تردد، أظهره الجواز.
اقول: منشؤه: النظر الى الاصل، ويؤيده عموم قوله «الشرط جائز بين المسلمين» واختاره الشيخ في الخلاف (1).
والالتفات الى تطرق الجهالة للاجرة، فتكون الاجارة باطلة، وهو اختيار المتأخر محتجا بما ذكرناه، وبأن الاجارة حكم شرعي، وحيث لا شرع فلا حكم ثم قال: وان قلنا هذه جعالة كان قويا، ولقائل أن يمنع المقدمة الاولى.
قال (رحمه الله): ولو قدر المدة والعمل، مثل أن يستأجره ليخيط هذا الثوب في هذا اليوم، قيل: يبطل، لان استيفاء العمل في المدة قد لا يتفق، وفيه تردد.
اقول: القائل بهذا القول هو الشيخ في المبسوط (2)، ومنشأ التردد: النظر الى الاصل، ويؤيده عموم قوله (عليه السلام) وقد تقدم، ومثله من استأجر دابة ليحمل عليها شيئا في وقت بعينه (3) مضاهية لهذه، وهي جائزة بالاجماع، فحينئذ ان اتفق حصول العمل في المدة المضروبة فلا بحث، والا كان له اجرة المثل دون المسمى.
والالتفات الى محض الغرر المنهي عنه شرعا في هذه الصورة، فتكون الاجارة باطلة، وهو اختيار الشيخ في المبسوط.
قال (رحمه الله): واذا سلم العين المستأجرة ومضت مدة يمكن فيها استيفاء المنفعة، لزمته الاجرة، وفيه تفصيل.
اقول: الظاهر أن المراد بهذا التفصيل ما ذكره الشيخ (رحمه الله) في المبسوط بعد هذا الكلام بلا فصل، فانه قال: اذا كانت الاجارة معينة والمنفعة معلومة بتقدير
Page 321