304

Īḍāḥ taraddudāt al-sharāʾiʿ

إيضاح ترددات الشرائع

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids

الزمان أو العمل أو بهما، وأما اذا كانت في الذمة مثل أن يقول: استأجرت منك ظهرا للركوب، ووصف الشرائط التي تضبط بها من ذكر الجنس والنوع وغيرهما جاز ذلك، وعليه تسليم الظهر إليه على الصفات المشترطة، وجوزها حالة ومؤجلة.

ثم قال: اذا ثبت هذا، فاذا سلم إليه الظهر في وقته وتلف قبل استيفاء المنافع كان له الاستبدال، لان العقد لم يتناول عينا، كالثمن اذا كان في الذمة (1).

وأطلق القول في الخلاف (2)، باستقرار الاجرة مع مضي قدر ما يمكن استيفاء المنفعة فيه.

[ما يلزم في اجارة الدابة]

قال (رحمه الله): ويلزم مؤجر الدابة كل ما يحتاج إليه في امكان الركوب، من الرحل والقتب وآلته والحزام والزمام، وفي رفع المحمل وشده تردد، أشبهه اللزوم.

أقول: منشؤه: النظر الى اصالة براءة ذمة المؤجر، ترك العمل بها في الصورة الاولى، فيبقى معمولا بها فيما عداها.

والالتفات الى أن التمكن من الركوب واجب على المؤجر، ولا يتم الا برفع المحمل وشده، وحكى الشيخ في المبسوط (3) الوجهين، ولم يختر شيئا.

قال (رحمه الله): ولو اكترى دابة فسار عليها- الى قوله: أو كبحها.

أقول: الكبح بالباء المنقطة من تحتها نقطة واحدة: جذب الزمام بعنف، حتى يكون خارجا عن العادة.

قال (رحمه الله): ولو حفرها فانهارت.

اقول: يقال انهارت البئر اذا انهدمت، قال الله تعالى « فانهار به في نار

Page 322