300

Īḍāḥ taraddudāt al-sharāʾiʿ

إيضاح ترددات الشرائع

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids

قال (رحمه الله): اذا اعترف بالوديعة ثم مات وجهلت عينها، قيل: يخرج من أصل تركته. ولو كان له غرماء وضاقت التركة، حاصهم المستودع، وفيه تردد.

اقول: التردد هنا يقع في مقامين:

الاول: في أصل الضمان مع جهل العين، ومنشؤه: النظر الى أن احتمال تلف هذه الوديعة بعد الموت مساو لاحتمال تلفها قبل الموت، فلا يثبت في الذمة شيء مع تحقق هذا الاحتمال، فيمتنع أخذها من المال مع سعة التركة، والتحاص مع الضيق حينئذ.

والالتفات الى أن رد الوديعة الى أهلها واجب بيقين، فلا يسقط الا بيقين مثله، ولا يقين مع الشك في الهلاك، ولان حصول الوديعة عنده متحقق هنا، لكن جهلت عينها، فوجب ضمانها، كما لو كانت عنده وديعة فدفنها وسافر ولم يطلع عليها أحد، وهو اختيار الشيخ في المبسوط (1)، محتجا بما ذكرناه، وضعفه ظاهر.

الثاني: في كيفية الضمان مع القول بأصله، ومنشؤه: النظر الى مساواتها الدين، فنسبة عدم (2) التمييز متساوية في الحكم.

والالتفات الى أن بقاءها في التركة محكوم به ظاهرا، فيؤخذ قدرها من أصل التركة، عملا بالظاهر.

قال (رحمه الله): ولو أذن له في البناء أو الغرس، ثم أمره بالازالة، وجبت الاجابة. وكذا في الزرع ولو قبل ادراكه على الاشبه.

اقول: قال الشيخ في المبسوط: اذا استعار أرضا للزراعة فزرع، ثم رجع

Page 318