Īḍāḥ taraddudāt al-sharāʾiʿ
إيضاح ترددات الشرائع
اقول: المراد بالمعاجلة هنا المسارعة الى أخذها، ويجوز ان يراد به سبق الرفقة.
[مباحث الوديعة]
قال (رحمه الله): اذا أنكر الوديعة، أو اعترف وادعى التلف، او ادعى الرد ولا بينة، فالقول قوله، وللمالك احلافه على الاشبه.
اقول: قال الشيخ (رحمه الله) في المبسوط: اذا ادعى التلف بسبب ظاهر، كالغرق والحرق والنهب، لم يقبل قوله إلا ببينة. أما لو ادعاه بسبب خفي، كالسرقة والغصب أو مطلقا، كان القول قوله مع يمينه، والفرق خفاء الثاني وتعذر اقامة البينة عليه، بخلاف الاول فانه لا يخفى، ويمكن اقامة البينة عليه (1). واختار المصنف (رحمه الله) أن القول قول الودعي مطلقا، نظرا الى اصالة براءة الذمة، ولانه أمين.
قال (رحمه الله): أما لو دفعها الى غير المالك وادعى الاذن، فأنكر، فالقول قول المالك مع يمينه، ولو صدقه على الاذن، لم يضمن وان ترك الاشهاد، على الاشبه.
اقول: قال الشيخ (رحمه الله) في المبسوط: المأذون فيه اما دفع المال في اسقاط حق كالدين، أو لا كالايداع من آخر. فان كان الاول ضمن المودع، سواء صدقه المالك على الدفع أو لا، لانه كان يلزمه الاشهاد عند الدفع، فيكون شرطا تركه يلزمه الضمان (2).
واختار المصنف أن لا ضمان مطلقا مع تصديق المالك على الاذن، لان الودعي حينئذ يكون قد أتى بالمأمور به على وجهه، فيخرج عن العهدة. أما الصغرى فلان المأمور به انما هو الدفع فقط، وليس الاشهاد جزءا منه ولا لازما له. وأما الكبرى، فلما ثبت أن الامر للاجزاء.
Page 317