بين المسلمين» (1) وقوله «المؤمنون عند شروطهم» (2).
والالتفات الى كونه شرطا منافيا لمقتضى العقد، فيكون باطلا، كما لو شرط في القراض حصة من رأس المال مضافة الى حصة من الربح، وهو اختيار الشيخ والمتأخر، وكأنه الاقرب.
قال (رحمه الله): ولو ساقاه بالنصف ان سقي بالناضح، وبالثلث ان سقي بالسائح، بطلت المساقاة، لان الحصة لم تتعين، وفيه تردد.
اقول: منشؤه: النظر الى الاصل، ولانه أمر مطلوب للعقلاء، فيكون مشروعا.
والالتفات الى تطرق الجهالة في الحصة، فتكون المساقاة باطلة، ونمنع تطرق الجهالة.
قال (رحمه الله): اذا هرب العامل، لم تبطل المساقاة- الى قوله: ولو لم يفسخ وتعذر الوصول الى الحاكم، كان له أن يشهد أنه يستأجر عنه، ويرجع عليه على تردد، ولو لم يشهد لم يرجع.
أقول: منشؤه: النظر الى أصالة براءة ذمة العامل ولا متبرع، فلا يكون له الرجوع. أما الصغرى، ففرضية، اذ التقدير أن الحاكم لم يأذن له في ذلك، وقد كان له وسيلة الى التخلص، وهي فسخ عقد المساقاة، وأما الكبرى، فاجماعية.
والالتفات الى أنه موضع ضرورة، فسوغ فيه الرجوع دفعا لضرر المنفق، ولقائل أن يمنع تحقق الضرورة مع تسويغ التسلط على الفسخ، والشيخ (رحمه الله) حكى الوجهين ولم يختر شيئا، لكن أحال على مسألة الجمال (3).
قال (رحمه الله): اذا أراد السفر فدفنها ضمن، الا أن يخشى المعاجلة.
Page 316