اقول: منشؤه: النظر الى الاصل الدال على الجواز، وبه أفتى الشيخ في المبسوط (1)، وأتبعه المتأخر.
والالتفات الى أن الضمان عقد شرع للارفاق، ولا ارفاق في الحال، وبه أفتى الشيخ في النهاية (2)، ولقائل أن يمنع المقدمتين.
قال (رحمه الله): الثاني- في الحق المضمون، الى قوله: وكذا ما ليس بلازم لكن يؤول الى اللزوم، كمال الجعالة قبل فعل ما شرط، وكمال السبق والرماية على تردد.
اقول: منشؤه: النظر الى كون الجعالة عقدا جائزا من الطرفين قبل الشروع فلا يصح ضمان مالها، اذ هو ضمان ما لم يجب، وبه أفتى الشيخ في الخلاف (3).
والالتفات الى الآية، وعموم قوله (عليه السلام) «الزعيم غارم» (4) ولان في الضمان مصلحة مقصودة للعقلاء لا يمكن حصولها الا به، فيكون مشروعا، لقوله (عليه السلام) «ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن» (5) وبه أفتى الشيخ في المبسوط (6).
وأما عقد السبق والرماية، فان قلنا انه عقد لازم كالاجارة، صح ضمان ماله وان قلنا انه جائز كالجعالة، كان البحث فيه كالبحث في الجعالة.
[في ضمان الاعيان المضمونة]
قال (رحمه الله): وفي ضمان الاعيان المضمونة، كالغصب والمقبوض بالبيع الفاسد تردد، والاشبه الجواز.
اقول: منشؤه: النظر الى مقتضى الاصل، ولان في الضمان مصلحة مقصودة
Page 298