279

Īḍāḥ taraddudāt al-sharāʾiʿ

إيضاح ترددات الشرائع

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids

الاشكال في الاقتصار على الصوم مع الحنث الذي تجب به الكفارة.

اذا عرفت هذا فنقول: منشأ التردد: النظر الى كونه ممنوعا من التصرف في أمواله، فلا يجوز له التكفير بغير الصوم.

والالتفات الى أن كل واحد من خصال الكفارة مأذون في فعله شرعا، فيجوز له التكفير به، ونمنع عموم المنع من التصرف في المال، بل انما نمنع من انفاق المال في غير الاعراض السديدة.

[أحكام الضمان]

[لا عبرة برضا المضمون عنه]

قال (رحمه الله): ولا عبرة برضا المضمون عنه، لان الضمان كالقضاء، ولو أنكر بعد الضمان لم يبطل، على الاصح.

اقول: قال الشيخ في النهاية: متى تبرع الضامن بالضمان وقبل المضمون له ذلك، صح الضمان وبرأت ذمة المضمون عنه، الا أن ينكر ذلك ويأباه، فيبطل ضمان المتبرع ويكون الحق باقيا على أصله، لم ينتقل عنه بالضمان (1).

وهو فتوى شيخنا المفيد، وتبعهما ابن البراج وابن حمزة، وانما كان الاول أصح لوجوه:

الاول: أن الضمان يجري مجرى القضاء، فلو قضى الاجنبي دين الغريم ورضي المدين، برأت ذمة المدين اجماعا ولم يكن له رده، فكذا هنا.

الثاني: أن عليا (عليه السلام) ضمن عن الميت ولو كان رضي المضمون عنه معتبرا لما صح هذا الضمان. وفيه نظر، لاحتمال الاختصاص بالميت.

الثالث: الضمان ناقل عندنا، فاعادة المال الى ذمة المضمون عنه بعد انتقاله الى ذمة الضامن يحتاج الى دليل شرعي.

قال (رحمه الله): والضمان المؤجل جائز اجماعا، وفي الحال تردد، أظهره الجواز.

Page 297