اقول: منشؤه: اختلاف التفسير في الرشد المذكور في الآية، فان بعض المفسرين فسره باصلاح المال والعدالة، وبه أفتى الشيخ في المبسوط (1)، وبعضهم فسره باصلاح المال فقط، وعن ابن عباس انه الوقار والحلم والعقل.
قال (رحمه الله): ويعلم رشده باختباره بما يلائمه من التصرفات، ليعلم قوته على المكايسة في المبيعات.
اقول: المكايسة بالياء المنقطة من تحتها نقطتين المغالبة.
قال الجوهري: كايسته فكسته أي: غلبته، وهو يكايسه في البيع (2).
[لا يثبت حجر المفلس الا بحكم الحاكم]
قال (رحمه الله): لا يثبت حجر المفلس الا بحكم الحاكم، وهل يثبت في السفيه بظهور سفهه؟ فيه تردد، والوجه أنه لا يثبت.
اقول: منشؤه: النظر الى كون الحجر حكما شرعيا، فيقف على اذن الحاكم كغيره من الاحكام، وبه أفتى الشيخ في المبسوط (3).
والالتفات الى أن تحقق السبب الموجب للحجر وهو السفه.
[لا يثبت حجر المفلس الا بحكم الحاكم]
قال (رحمه الله): ولو أودعه انسان وديعة فأتلفها، فيه تردد ، والوجه أنه لا يضمن.
اقول: منشؤه: النظر الى أصالة البراءة، ولان المودع أتلف ماله بايداعه السفيه، فلا يستحق عليه شيئا، كما لو أودعه الصبي والمجنون.
والالتفات الى كونه مباشرا للاتلاف، فيجب عليه الضمان كغيره.
قال (رحمه الله): اذا حلف السفيه انعقدت يمينه، ولو حنث كفر بالصوم، وفيه تردد.
أقول: لا خلاف في انعقاد يمينه مع الاولوية، أو تساوي الطرفين. وانما
Page 296