253

Īḍāḥ taraddudāt al-sharāʾiʿ

إيضاح ترددات الشرائع

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids

عن افادة المطلوب، فلا يصح التمسك بها.

قال (رحمه الله): ولا يجوز بيع سمك الآجام ولو كان مملوكا لجهالته، وان ضم إليه القصب على الاصح.

اقول: لا خلاف أن بيع المجهول لا يصح مطلقا، الا أن الشيخ (رحمه الله) جعل المجهول بمثابة المعلوم في صورة واحدة، وهي مع انضمام المعلوم إليه في البيع، تمسكا بروايات ضعيفة جدا، لمنافاتها الاصل، ولضعف سندها، فلهذا جوز بيع سمك الاجمة مع بيع ما فيها من القصب، ومع اصطياد شيء منه وبيعه منضما الى ما فيها، وتبعه على ذلك ابن البراج وابن حمزة.

وقال شيخنا في المختلف: والتحقيق أن نقول: المضاف الى السمك ان كان هو المقصود بالبيع ويكون السمك تابعا صح البيع والا فلا (1).

[ما يكره في البيع]

قال (رحمه الله): ويكره دخول المؤمن في سوم أخيه على الاظهر .

اقول: السوم في اللغة موضوع لمعان شتى، وفي الشرع عبارة عن الزيادة في ثمن المبيع بعد انتهاء المزايدة وسكون نفس كل من المتبايعين على البيع بذلك الثمن.

اذا عرفت هذا، فنقول: اختلف الاصحاب هنا، فذهب الشيخ الى التحريم وأتبعه المتأخر، عملا بقوله (عليه السلام) «لا يسوم الرجل على سوم أخيه (2)» وهذا خبر أقيم مقام النهي، كما في قوله (عليه السلام) «لا شفاء في محرم (3)» والنهي يدل على التحريم ظاهرا، والمصنف اختار الجواز على كراهية، عملا بأصالة الاباحة.

قال (رحمه الله): وأن يتوكل حاضر لباد، وقيل: يحرم، والاول أشبه.

Page 271