Īḍāḥ taraddudāt al-sharāʾiʿ
إيضاح ترددات الشرائع
أقول: منشؤه: النظر الى مقتضى الاصل الدال على الجواز.
والالتفات الى تعلق حق المجني عليه برقبة العبد، فلا يصح بيعه ولا عتقه، لما فيه من ابطال الحق الثابت شرعا، والاشبه الجواز في الخطأ دون العمد، ويضمن المولى أرش الجناية حينئذ.
قال (رحمه الله): ولو باع ما يتعذر تسليمه الا بعد مدة، فيه تردد.
أقول: منشؤه: النظر الى عموم الآية. والالتفات الى أن القدرة على التسليم شرط ولم يحصل.
[تكفي مشاهدة المبيع عن وصفه]
قال (رحمه الله): وتكفي مشاهدة المبيع عن وصفه، ولو غاب وقت الابتياع الا أن يمضي مدة جرت العادة بتغير المبيع فيها. وان احتمل التغير، كفى البناء على الاول، ويثبت له الخيار ان ثبت التغير، فان اختلفا فيه فالقول قول المبتاع مع يمينه، على تردد.
أقول: منشؤه: النظر الى أصالة عدم التغير على عقد البيع، فيكون القول قول البائع مع يمينه، لاستناده الى هذا الاصل، ولانه منكر لدعوى المشتري.
والالتفات الى أن المشتري غارم للثمن، فيكون القول قوله مع يمينه، اذ لا يجوز انتزاع مال الغير الا برضاه اجماعا، ولا ريب أنه غير راض بأداء هذا القدر على تقدير حصول التغير، وأصالة عدم التقدم معارضة بأصالة عدم الحدوث، والله أعلم.
قال (رحمه الله): وهل يصح شراؤه من غير اختبار ولا وصف، على أن الاصل الصحة؟ فيه تردد، والاولى الجواز.
اقول: منشؤه: النظر الى الاصل، ويؤيده عموم الآية، وأصالة السلامة.
والالتفات الى حصول الغرر المنهي عنه شرعا، فلا يصح البيع، وهو اختيار المتأخر. ونمنع حصول الغرر، والرواية المروية عن أبي عبد الله (عليه السلام) قاصرة
Page 270