ويجوز أن يكون من غيرها، بشرط أن نقول: من يولي السرية فله كذا، ومن دلني على القلعة الفلانية فله كذا، من قتل فلانا من البطارقة فله كذا، هذه اللفظة ذكرها الشيخ (رحمه الله) في المبسوط (1).
قال الجوهري: البطريق القائد من قواد الروم، وهو معرب، والجمع البطارقة (2).
وهو جائز مع الحاجة لا بدونها، ولا تقدير له، بل تقديره موكول الى نظر الامام (عليه السلام).
قال: وجعل النبي (عليه السلام) في البدأة، وهي السرية المنفذة أولا الى دار الحرب الربع، وفي الرجعة وهي السرية الثانية التي تبعث بعد رجوع الاولى، وقيل:
هي المنفذة بعد رجوع الامام الى دار الاسلام ليس عاما، بل لما رأى في ذلك من المصلحة.
فرع:
اذا قال الامام قبل لقاء العدو: من أخذ شيئا فهو له، صح لانه معصوم ففعله حجة، قاله الشيخ (رحمه الله)، وروي ان عليا (عليه السلام) قال يوم: من أخذ شيئا فهو له.
[الحربي لا يملك مال المسلم بالاستغنام]
قال (رحمه الله): الحربي لا يملك مال المسلم بالاستغنام، ولو غنم المشركون أموال المسلمين [وذراريهم] ثم ارتجعوها، فالاحرار لا سبيل عليهم. أما الاموال والعبيد، فلاربابها قبل القسمة ولو عرفت بعد القسمة، فلا ربابها القيمة من بيت المال، وفي رواية: تعاد على أربابها بالقيمة. والوجه اعادتها على المالك، ويرجع الغانم بقيمتها على الامام مع تفرق الغانمين.
Page 255