238

Īḍāḥ taraddudāt al-sharāʾiʿ

إيضاح ترددات الشرائع

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids

اقول: اعلم أنه لا نزاع في وجوب رد الاولاد مطلقا من غير عوض مع قيام البينة بكونهم أولادا للمسلم. وانما النزاع في الاموال فقط.

اذا عرفت هذا فنقول: اختلف الاصحاب في هذه المسألة، فذهب الشيخ في النهاية (1) الى تقويمها على المقاتلة، ويدفع الامام قيمتها الى أربابها من بيت المال، مصيرا الى رواية هشام بن سالم عن بعض الاصحاب عن أبي عبد الله (عليه السلام) في السبي يأخذه العدو من المسلمين في القتال من أولاد المسلمين ومماليكهم، فيتجرونه، ثم ان المسلمين بعد قاتلوهم فظفروا بهم، فسبوهم وأخذوا منهم ما أخذوا من مماليك المسلمين وأولادهم الذين كانوا أخذوهم من المسلمين، فكيف نصنع بما كانوا أخذوه من أولادهم ومماليكهم؟ قال فقال: أما أولاد المسلمين، فلا يقام في سهام المسلمين، ولكن يرد الى أبيه، أو الى أخيه، أو الى وليه بشهود وأما المماليك، فانهم يقامون في سهام المسلمين ويعطى مواليهم قيمة أثمانهم من بيت مال المسلمين (2).

وهي غير مسندة الى امام، فلا حجة فيها.

وقال في المبسوط (3) والخلاف (4): ان عرفت قبل القسمة كانت لاربابها بغير ثمن، وان كان بعدها ردت عليهم أيضا، وأعطى الامام من حصل في سهمه قيمته من بيت المال، لئلا تنتقص القسمة. وهو اختيار المتأخر، عملا بقوله (عليه السلام):

لا يحل مال امرئ مسلم الا عن طيب نفس منه (5).

والقول الذي ذكره المصنف منسوب الى ابن بابويه، وهو ظاهر كلام الشيخ

Page 256