236

Īḍāḥ taraddudāt al-sharāʾiʿ

إيضاح ترددات الشرائع

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids

شيئا.

[لا يستحق أحد سلبا ولا نقلا]

قال (رحمه الله): لا يستحق أحد سلبا ولا نقلا، في بدأة ولا رجعة، الا أن يشترط له الامام.

اقول: السلب في اللغة المسلوب، ومثله السليب، والسلب أيضا مصدر سلبت الشيء سلبا. وأما في الشرع، فهو كل ما يد المقتول عليه، وهو حثه للقتال أو سلاح له مثل القوس والبيضة والخوذة والجوشن والسيف والرمح والدرقة والثياب التي عليه وفرسه التي تحته.

وأما الذي لا يكون يده عليه، كالمضرب والرحل والجنايب التي يساق خلفه وما شاكل ذلك، فغنيمة وليس بسلب.

أما ما يده عليه وليس بجنة للقتال، كالمنطقة والخاتم والسوار والطوق والنفقة التي معه، ففي كونها غنيمة أو سلبا نظر، ينشأ: من كون يده عليه، فيكون سلبا مراعاة للوضع اللغوي. ومن أنه ليس بجنة.

قال الشيخ في المبسوط: والاولى أن نقول: انه سلب لعموم الخبر (1).

وهل يستحق بنفس الفعل، أو بشرط الامام، أو والي الجيش؟ أكثر الاصحاب على الثاني. وقال أبو علي: من قتل قتيلا، فله سلبه خاصة، سواء قال ذلك للعسكر أو لم يقله، اذا كان ذا سهم في الغنيمة. أما لو لم يكن كذلك. أفتقر الى الشرط والمعتمد ما قاله الشيخ.

والنفل في اللغة الغنيمة، يقال بتحريك الفاء وتسكينها، والجمع الانفال.

قال لبيد:

ان نقوى ربنا خير نفل

وباذن الله رمي وعجل

والمراد هنا ما يجعله الامام، أو والي الجيش لبعض المجاهدين من الغنيمة

Page 254