Īḍāḥ taraddudāt al-sharāʾiʿ
إيضاح ترددات الشرائع
والقحم من الخيل بفتح القاف وتسكين الحاء الكبير الذي لا يمكن القتال عليه لكبر سنه، قاله الشيخ (رحمه الله) والمتأخر والشيخ، القحم الهم، ومثله الفجل والرازح الذي لا حراك به. والضرع بفتح الراء والضاد الصغير من الخيل.
قال (رحمه الله): المرصد للجهاد، لا يملك رزقه من بيت المال الا بقبضه، فان حل وقت العطاء ثم مات، كان لوارثه المطالبة، وفيه تردد.
اقول: منشؤه: النظر الى فتوى الشيخ (رحمه الله) في المبسوط (1)، ولانه قد استحق المطالبة به، فيكون لورثته ذلك، عملا بعموم قوله تعالى « للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون » (2).
والالتفات الى أصالة عدم انتقال هذا المال إليه، ترك العمل بها في صورة القبض مع حلول الحول، فيبقى معمولا بها فيما عداها، ولان شرط الملك القبض وهو منتف هنا، فينتفي مشروطه، واذا بطل الملك لم يستحق وارثه المطالبة، لانها تابعة له.
[ليس للاعراب من الغنيمة شيء]
قال (رحمه الله): قيل: ليس للاعراب من الغنيمة شيء، وان قاتلوا مع المهاجرين، بل يرضخ لهم، ونعني بهم من أظهر الاسلام ولم يصفه، وصولح على اعفائه عن المهاجرة وترك النصيب.
أقول: هذا القول ذكره الشيخ (رحمه الله)، ونازع فيه المتأخر، وقال بعد كلام طويل: لا خلاف بين المسلمين أن كل من قاتل من المسلمين، فانه من جملة المقاتلة، وأن الغنيمة للمقاتلة، فلا يخرج عن هذا الاجماع الا باجماع مثله.
والحق ما قاله الشيخ.
لنا- أن النبي (عليه السلام) صالحهم عن المهاجرة بترك النصيب، فلا يستحقون فيه
Page 253