عملا بقوله تعالى « واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه » (1) الآية، أوجب تعالى اخراج الخمس من جميع المغنوم، ولا شك أن الرضخ من جملة المغنوم فيجب اخراج خمسه أولا ثم يرضخ ثانيا.
والجواب: الآية مخصوصة بما عدا الرضخ، كما أنها مخصوصة بما عدا السلب المشترط للقاتل وما يحتاج إليه الغنيمة ولما قلناه.
قال (رحمه الله): ثم يعطى الراجل سهما والفارس سهمين، وقيل: ثلاثة، والاول أظهر.
اقول: القول الاول هو المشهور بين الاصحاب، ونقل الشيخ في المبسوط (2) والخلاف (3) القول الثاني، وهو اختيار أبي علي ابن الجنيد، والاقرب الاول.
لنا- أصالة التساوي، ترك العمل بها في السهمين، فيبقى معمولا بها فيما عداها، والتمسك بالأحاديث المروية عن أهل البيت (عليهم السلام).
وبالقول الاول رواية عن أهل البيت (عليهم السلام) أيضا، وحملها الشيخ في الاستبصار على ذي الافراس، مستدلا برواية أبي البختري عن جعفر عن أبيه عن علي (عليه السلام)(4).
قال (رحمه الله): من الخيل للقحم والرازح والضرع، لعدم الانتفاع بها في الحرب، وقيل: يسهم مراعاة للاسم، وهو حسن.
اقول: القول الاول ذهب إليه أبو علي ابن الجنيد، ونقله الشيخ (رحمه الله) أيضا.
والقول الثاني ذهب إليه الشيخ (رحمه الله)، وهو أحوط، عملا بعموم الاخبار.
Page 252