وثانيها: أنه ذكر أن في البيضة مخاض، أو لعله لا يريد بيض القطاة بل بيضة النعام، لان الكلام مطلق، وهذا الوجه ذكره شيخنا نجم الدين في النكت وليس من الصواب.
وثالثها: أنه معارض بالرواية التي تلوناها.
قال (رحمه الله): وقبل التحرك ارسال فحولة الغنم في اناث منها بعدد البيض فما نتج فهو هدي، فان عجز كان كمن كسر بيض النعام.
اقول: هذه العبارة أوردها الشيخ (رحمه الله)، اتباعا لشيخنا المفيد (قدس الله روحه).
قال المتأخر (رحمه الله): معناه أن النعام اذا كسر بيضة فيعذر الارسال، وجب في كل بيضة شاة. وكذا بيض القطا مع تعذر الارسال، فهذا وجه المشابهة بينهما فصار حكمه حكمه. ولا يمتنع ذلك اذا قام عليه دليل.
وقال ابن حمزة: ان تعذر الارسال تصدق عن كل بيضة قطاة بدرهم. والحق وجوب قيمة البيض مع تعذر الارسال.
لنا- وقوع الاجماع على أن كسر البيض موجب للكفارة، والتقدير تحكم فوجب القول بالقيمة.
واعلم أن الذي ورد في هذا الباب من الاحاديث قاصرة عن افادة المطلوب فلا يصح التمسك بها.
قال (رحمه الله): الحمام اسم لكل طائر يهدر ويعب الماء، وقيل: كل مطوق.
اقول: قال صاحب الصحاح: الحمام عند العرب ذوات الاطواق، من نحو الفواخت والقماري وساق حر والقطا والوراشين وأشباه ذلك، يقع على الذكر والانثى، لان الهاء انما دخلته على أنه واحد من جنس، لا للتأنيث. وعند العامة
Page 219