199

Īḍāḥ taraddudāt al-sharāʾiʿ

إيضاح ترددات الشرائع

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids

أقول: القول الاول ذهب إليه المتأخر، ونقله عن الشيخ في الجمل (1) والخلاف (2)، تمسكا بالآية، فانها دالة على التخيير.

والقول الثاني ذهب إليه الشيخ (رحمه الله) في النهاية (3) والمبسوط (4)، والسيد المرتضى وابن أبي عقيل، وابن بابويه في المقنع (5) وأبو الصلاح، وهو خيرة شيخنا المفيد (قدس الله روحه)، وبه روايات.

منها رواية أبي عبيدة عن الصادق (عليه السلام) قال: اذا أصاب المحرم الصيد ولم يجد ما يكفر من موضعه الذي أصاب فيه الصيد، قوم جزاءه من النعم دراهم، ثم قومت الدراهم طعاما لكل مسكين نصف صاع فان لم يقدر على الاطعام صام لكل نصف صاع يوما (6).

وأجاب المرتضى عن الآية بأنه يجوز العدول عن ظاهر القرآن للدليل، كما في قوله تعالى « مثنى وثلاث ورباع » (7) والاول أولى، والثاني أحوط.

قال (رحمه الله): في كسر بيض النعام اذا تحرك فيه الفرخ لكل بيضة بكارة من الابل لكل واحدة واحد.

اقول: المراد هنا بالبكارة جمع بكر، وهو الفتى من الابل، ويستعمل في غيره مجازا، ويقال للانثى: بكرة ويجمع أيضا على بكار كفرخ وفراخ.

قال أبو عبيدة: البكر من الابل بمنزلة الفتى من الناس، والبكرة بمنزلة الفتاة

Page 217