والقول الثاني اختاره الشيخ المفيد (قدس الله روحه)، والشيخ في مسائل الخلاف (1) وأكثر الاصحاب، وهو الاقوى.
لنا- قوله تعالى « فجزاء مثل ما قتل من النعم » (2) والمماثلة تقتضى المساواة في الذات والصفات، والاحتياط معارض بالاصل، والرواية بالآية والرواية فيحمل على الاستحباب.
[في الثعلب والارنب شاة]
قال (رحمه الله): وفي الثعلب والارنب شاة، وهو المروي. وقيل: فيه ما في الظبي.
أقول: القول الاول ظاهر كلام ابن أبي عقيل وعلي بن بابويه والصدوق، وعليه دلت رواية أبي بصير عن الصادق (عليه السلام)(3). وفي معناها رواية أحمد بن محمد ابن أبي نصر عن أبي الحسن (عليه السلام)(4).
والقول الثاني مذهب الشيخين (قدس الله روحهما) والسيد المرتضى والمتأخر وأوجب ابن الجنيد في الجميع شاة، ولم يتعرض للابدال.
ويمكن أن يحتج لهم برواية محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) قال: سألته عن قوله تعالى «أو عدل ذلك صياما» قال: عدل الهدي ما بلغ يتصدق به، فان لم يكن عنده، فليصم بقدر ما بلغ لكل طعام مسكين يوما (5).
[الابدال في الاقسام الثلاثة على التخيير]
قال (رحمه الله): والابدال في الاقسام الثلاثة على التخيير. وقيل: على الترتيب وهو الاظهر.
Page 216