من مكة والمدينة، فقال: ما أحب أن يخرج منهما شيء (1).
احتج الشيخ (رحمه الله) بالاصل الدال على الجواز، والاصل يخالف للدليل، وقد بيناه.
قال (رحمه الله): في قتل النعامة بدنة، ومع العجز تقوم البدنة ويفض ثمنها على البر ويتصدق به لكل مسكين مدان، ولا يلزم ما زاد على ستين، وان عجز صام عن كل مدين يوما، وان عجز صام ثمانية عشر يوما.
أقول: هنا مباحث:
الاول: هل هذه الكفارة مرتبة أو مخيرة، سيأتي فيما بعد.
الثاني: هل يجب تقويم البدنة ويفض ثمنها على الحنطة أم لا؟ ظاهر كلام الشيخ في المبسوط (2) نعم، وتبعه ابن البراج وابن ادريس.
وقال أبو الصلاح: فان لم يجد البدنة بقيمتها، فان لم يجد فض القيمة على البر، وصام عن كل نصف صاع يوما.
وقال ابن بابويه وابن أبي عقيل والشيخ المفيد والسيد المرتضى وسلار:
فان لم يجد البدنة فاطعام ستين.
والشيخ (رحمه الله) عول على رواية أبي عبيدة عن الصادق (عليه السلام)(3). وفي معناها رواية محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام)(4).
واحتج الآخرون بروايات مطلقة دالة على وجوب اطعام ستين مسكينا عند فقد البدنة، والمطلق يحمل على المقيد.
Page 213