الثالث: أوجب الشيخ (رحمه الله) لكل مسكين مدين، عملا برواية أبي عبيدة وتبعه ابن البراج وابن حمزة وابن ادريس، وأوجب ابن أبي عقيل وعلي بن بابويه لكل مسكين مدا، عملا بأصالة براءة الذمة من وجوب الزائد، واستنادا الى رواية معاوية بن عمار عن الصادق (عليه السلام)(1). وأطلق المفيد والسيد المرتضى الامر باطعام الستين.
الرابع: لو نقصت القيمة عن اطعام الستين، قال الشيخ: لم يلزمه أكثر من القيمة، وتبعه ابن البراج وابن حمزة، ولم يذكر ذلك باقي الاصحاب والشيخ عول على رواية جميل عن بعض أصحابنا عن الصادق (عليه السلام)(2).
الخامس: لو عجز عن قيمة البدنة، قال الشيخ: صام عن كل نصف صاع يوما، وتبعه ابن البراج وابن حمزة وابن ادريس، وهو فتوى شيخنا المفيد وعلم الهدى وسلار.
وأوجب ابن أبي عقيل وابن بابويه صوم ثمانية عشر يوما، عملا بأصالة البراءة وبرواية أبي بصير عن الصادق (عليه السلام)(3).
والاصالة تخالف لقيام الدلالة، والروايات من طرقنا أكثر، فتكون أرجح مع احتمال وقوع السؤال عمن لا يقدر على صوم الستين، ولان ايجاب الزائد عسر، والاعسار فيه ينفي الزائد ولا اثباته.
والشيخ (رحمه الله) وأتباعه جعلوها مرتبة رابعة، وجعل المفيد (قدس الله روحه) والسيد المرتضى (كرم الله محله) وسلار هذه الكفارة- أعني: صوم الشهرين والثمانية عشر- متتابعة في الصوم، والشيخ (رحمه الله) نص على أن التتابع يجب في صوم
Page 214