Ibn Taymiyya: Ḥayātuhu wa-ʿaṣruhu, ʾĀrāʾuhu wa-fiqhuhu
ابن تيمية: حياته وعصره، آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Your recent searches will show up here
Ibn Taymiyya: Ḥayātuhu wa-ʿaṣruhu, ʾĀrāʾuhu wa-fiqhuhu
Muḥammad Abū Zahraابن تيمية: حياته وعصره، آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
٢٠٨- وترى من هذا كيف كان ينظر في العقائد نظرة جريئة لا يقلد فيها إماماً؛ ولا يتبع مذهباً من المذاهب المقررة في العقائد، وإن انتهى إلى قريب مما انتهى إليه الأشعري والماتريدي وأنصارهما وأتباعهما.!
ولقد جاء بعد الغزالي أئمة كثيرون اعتنقوا مذهب الأشعري في نتائجه، وزادوا في دلائله منهم البيضاوي(١) والسيد الشريف الجرجاني(٢) وغيرهما من الأعلام، والأئمة الأفذاذ الذين أحاطوا خبراً بالمعقول والمنقول، وقد دونت دلائلهم وردودهم على المعتزلة وغيرهم في علم الكلام الذي لا يزال يدرس إلى الآن كما كان في تلك العصور الغابرة، وفق الله الجميع للسداد، وهداهم إلى سبيل الرشاد.
(١) توفي البيضاوي سنة ٧٠١ وكان مناظراً جيداً، وإماماً متعبداً، وفقيهاً شافعياً مدققاً.
(٢) توفي الجرجاني سنة ٨١٦ وكان فقيهاً حنفياً، مما بالعلوم العقلية ألف فيها كتباً انتفع الناس بها.
195