Ibn Taymiyya: Ḥayātuhu wa-ʿaṣruhu, ʾĀrāʾuhu wa-fiqhuhu
ابن تيمية: حياته وعصره، آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Your recent searches will show up here
Ibn Taymiyya: Ḥayātuhu wa-ʿaṣruhu, ʾĀrāʾuhu wa-fiqhuhu
Muḥammad Abū Zahraابن تيمية: حياته وعصره، آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
الدين؛ وأظهره على المرتدين، ثم عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ثم عثمان نضر الله وجهه ما قتله قاتلوه إلا ظلماً وعدواناً، ثم علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فهؤلاء الأئمة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخلافتهم خلافة النبوة ونشهد للعشرة بالجنة الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونتولى سائر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ونكف عما شجر بينهم، وندين الله أن الأئمة الأربعة راشدون مهديون فضلاء لا يوازيهم في الفضل غيرهم. ونصدق بجميع الروايات التي أثبتها أهل النقل من النزول إلى السماء الدنيا، وأن الرب يقول ((هل من سائل؟ هل من مستغفر؟)) وسائر ما نقلوه وأثبتوه، ونرى الدعاء لأئمة المسلمين بالصلاح والإقرار بإمامتهم، وتضليل من رأى الخروج عليهم إذا ظهر منهم ترك الاستقامة. وندين بترك الخروج عليهم بالسيف وترك القتال في الفتنة. ونقر بخروج الدجال. ونؤمن بعذاب القبر، ومنكر ونكير، ونصدق بحديث المعراج، ونصحح كثيراً من الرؤيا في المنام، ونرى الصدقة عن موتى المؤمنين والدعاء لهم، ونؤمن أن الله ينفعهم. ونقول إن الصالحين يجوز أن يخصهم الله بآياته. وقولنا في أطفال المشركين إن الله عز وجل يؤجج لهم ناراً في الآخرة، ثم يقول: اقتحموها. كما جاءت الرواية بذلك، ونرى مفارقة كل داعية لفتنة ومجانبة أهل الأهواء، وسنحتج لما ذكرنا من قولنا ... )).
٢٠٣- هذه خلاصة قيمة لآراء الأشعري بعد أن ترك الاعتزال. ودان بما تعتقده جماعة الفقهاء والمحدثين، ونستنبط من هذه الأمور:
١- أنه يرى أن يأخذ بكل ما جاء به الكتاب والسنة من عقائد، ويحتج بكل وسائل الإقناع والإفحام.
٢- أنه يأخذ بظواهر النصوص في الآيات الموهمة للتشبيه من غير أن يقع في التشبيه، فهو يعتقد أن لله وجهاً لا كوجه العبيد، وأن لله يداً لا تشبه أيدي المخلوقات.
189