Ibn Taymiyya: Ḥayātuhu wa-ʿaṣruhu, ʾĀrāʾuhu wa-fiqhuhu
ابن تيمية: حياته وعصره، آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Your recent searches will show up here
Ibn Taymiyya: Ḥayātuhu wa-ʿaṣruhu, ʾĀrāʾuhu wa-fiqhuhu
Muḥammad Abū Zahraابن تيمية: حياته وعصره، آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
الكبيرة كافر كفر نعمة لا كفر إيمان أي أنه كفر بنعمة الله التي أنعمها على عباده فاستعملها في المعاصي بدل الطاعة.
٣- وقال الحسن البصري: إن مرتكب الكبيرة منافق، لأنه نطق بالإيمان، ودل فعله على عدم الإيمان.
٤- وقال المرجئة لا يضر مع الإيمان معصية، كما لا ينفع مع الكفر طاعة، وأهل الملة في رجاء الرحمة دائماً.
٥- وقال جمهور المسلمين إنه مؤمن عاص يحاسبه الله على عصيانه، إلا أن يتوب ويتغمده الله برحمته.
٦- وقال المعتزلة في وسط تلك الآراء المتضاربة إنه في منزلة بين المنزلتين، وكأنهم بذلك يتوسطون.
١٩٤- هذا ما اشتهر به المعتزلة في أول أمرهم، ولكنها كانت فرقة نشيطة دائبة، ولقد حرروا في آخر الأمر مذهبهم الاعتقادي في خمسة أصول، فقد قال أبو الحسن الخياط في كتاب الانتصار: ((ليس يستحق أحد اسم الاعتزال حتى يجمع القول بالأصول الخمسة: التوحيد، والعدل، والوعد والوعيد، والمنزلة بين المنزلتين، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)).
وقد وضح معنى التوحيد عندهم أبو الحسن الأشعري في كتابه مقالات الإسلاميين وخلاصة ما اشتمل عليه أن توحيد الله سبحانه تنزه عن الشبيه والمماثل (فليس كمثله شيء، ولا ينازعه أحد في سلطانه، ولا يجري عليه شيء مما يجري على الناس، ولا يجوز عليه اجترار المنافع، ولا يلحقه المضار، ولا يناله السرور واللذات ولا يصل إليه الأذى والآلام ليس بذى غاية فيتناهى، ولا يجوز عليه الغناء، ولا يلحقه العجز والنقص، تقدس عن ملامسة النساء، وعن اتخاذ الصاحبة والأبناء.
وقد بنوا على هذا الأصل استحالة رؤية الله سبحانه وتعالى لاقتضاء ذاك
180