Ibn Taymiyya: Ḥayātuhu wa-ʿaṣruhu, ʾĀrāʾuhu wa-fiqhuhu
ابن تيمية: حياته وعصره، آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Your recent searches will show up here
Ibn Taymiyya: Ḥayātuhu wa-ʿaṣruhu, ʾĀrāʾuhu wa-fiqhuhu
Muḥammad Abū Zahraابن تيمية: حياته وعصره، آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
وأن طاعته كانت واجبة، وقال آخرون كان الحكم لعلماء مذهبه.
والإثنا عشرية باقون إلى اليوم. ومنهم سكان إيران الشقيقة، ولهم مذهب فقهي قائم قد أصلت أصوله، وله فروع قائمة على هذه الأصول، وقد اقتبس في القوانين الجديدة بمصر بعض الآراء منه، ومنها جواز الوصية لوارث فهو رأي فيه، وإن لم يكن الراجح.
١٨٢- الإمامية الإسماعيلية: وهذه الفرقة هي التي كان لابن تيمية مواقف ضد بعض المنتمين إليها، فقد حاربهم بعلمه ولسانه وسيفه؛ ولذلك نفصل القول بعض التفصيل فيها، ليبين الملاحدة الذين تسموا باسمها، وحملوا شعارها، وقد تكون هذه الفرقة الإسلامية بريئة منهم.
والإسماعيلية طائفة من الشيعة الإمامية تنتسب إلى إسماعيل بن جعفر: تقول هذه الطائفة إن الإمام بعد جعفر الصادق ابنه إسماعيل؛ فهم يتفقون مع الاثنا عشرية إلى جعفر الصادق ثم يختلفون فيمن تولى بعد جعفر الصادق، أولئك يقولون إنه موسى الكاظم، وهؤلاء يقولون إنه ابنه إسماعيل؛ ولكن إسماعيل قد مات قبل أبيه فكيف يكون إماماً بعده؟ قالوا إن أباه قد نص عليه، وفائدة النص، وإن كان قد مات قبله هو بقاء الإمامة في عقبه.
وقد انتقلت الإمامة من طريق إسماعيل إلى محمد المكتوم، وهو أول الأئمة المستورين(١) وبعد محمد المكتوم ابنه جعفر المصدق وبعده ابنه محمد الحبيب، وبعده ابنه عبد الله المهدي الذي ملك المغرب ثم ملك من بعده مصر، وكانوا الدولة الفاطمية.
وقد نشأت تلك الطائفة في العراق، وقد اضطهدت في أول أمرها فيمن اضطهد من الشيعة؛ ولقد فر تحت تأثير ذلك الاضطهاد معتنقو مذهبها إلى فارس. وهناك خالط مذهبهم بعض آراء من عقائد الفرس القديمة، فاعتنقها بعضهم وانحرف تحت تأثيرها بعضهم، فقام منهم رجال ذوو أهواء.
(١) هم يقولون بأن الإمام يصح أن يكون مستوراً خفية. ولا يمنع ذلك إمامته.
170