170

Ibn Taymiyya: Ḥayātuhu wa-ʿaṣruhu, ʾĀrāʾuhu wa-fiqhuhu

ابن تيمية: حياته وعصره، آراؤه وفقهه

Publisher

دار الفكر العربي

عرفوه باللين والتودد والتقدم بالسن والسبق في الإسلام والقرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم (١).

ومن مذهب هؤلاء الزيدية أنه يجوز خروج إمامين في وقت واحد، في قطرين مختلفين، بحيث يكون كل واحد منهما إمامًا في قطره الذي خرج فيه ما دام متحليًا بالأوصاف التي ذكرناها،

١٧٩- هذا هو الفرق الأول من الشيعة. وهم الذين رأوا أن التعيين كان بالوصف لا بالشخص، وهم المعتدلون المقتصدون. أما الفريق الآخر، وهو الذي يرى أن التعيين بالشخص! فقد اتفقوا على علي والحسن والحسين، ثم اختلفوا فيمن بعد هؤلاء.

١٨٠- الكيسانية: فالكيسانية، يعتقدون أن الإمامة من بعد الحسين لمحمد بن الحنفية أخيه من أبيه؛ ويعتقدون أن الأئمة معصومون عن الخطأ، وأن محمد بن الحنفية لم يمت، بل هو بجبل رضوى، ومن عقائد الكيسانية أنهم يعتقدون بتناسخ الأرواح وهو خروج الروح بالموت من جسد لتحل في جسد آخر، وهو مذهب هندي قديم؛ ومن عقائدهم أيضًا أنهم يعتقدون جواز البداء على الله سبحانه وتعالى، وهو أن الله سبحانه وتعالى يتغير ما يريده تبعًا لتغير علمه، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا.

١٨١- الإمامية الاثنا عشرية: وهؤلاء يرون أن الإمامة بعد الحسين رضي الله عنه لابنه علي رضي الله عنه، ومن بعده لمحمد الباقر، ثم لجعفر الصادق ابن الباقر، ثم لابنه موسى الكاظم، ثم لعلي الرضا، ثم لمحمد الجواد، ثم لعلي الهادي، ثم للحسن العسكري، ثم لمحمد ابنه، وهو الإمام الثاني عشر، ويزعمون أنه دخل سردابًا في دار أبيه بسر من رأى ولم يعد بعد، ثم اختلفوا في سنه عند غيابه فقيل كانت سنه إذ ذاك أربع سنوات. وقيل ثماني سنوات، وكذلك اختلفوا في حكمه، فقال بعضهم إنه كان في هذه السن عالمًا بما يجب أن يعلمه الإمام،

(١) الملل والنحل الشهرستاني.

169