وتعالى وقد أمر الله ﵎ بإخلاصه له في آيات كثيرة قال تعالى: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١٧٥)﴾ (^١).
وقال تعالى: ﴿فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ﴾ (^٢).
وقال تعالى: ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (٥٦)﴾ (^٣).
وكما دل القرآن على أن الخوف عبادة يجب إخلاصها لله تعالى كذلك دلت السنة على أن الخوف لا يكون إلا من الله، ولا يصرف لأحد سواه، فلا خوف ولا خشية إلا منه جل وعلا ومن تلك الأحاديث حديث أم المؤمنين عائشة ﵂ قالت: صنع النبي ﷺ شيئًا فرخص فيه فتنزه عنه قوم، فبلغ ذلك النبي ﷺ فخطب فحمد الله ثم قال: ما بال أقوام يتنزهون عن الشيء أصنعه، فوالله إني لأعلمهم بالله وأشدهم له خشية (^٤).
وفي رواية أخرى عنها ﵂ النبي ﷺ أنه قال: "والله أني لأرجو أن أكون أخشاكم لله وأعلمكم بما أَتَّقي" (^٥).
وعن أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ أنه ذكر رجلًا
(^١) سورة آل عمران آية (١٧٥).
(^٢) سورة المائدة آية (٤٤).
(^٣) سورة الأعراف آية (٥٦).
(^٤) أخرجه البخاري: كتاب الاعتصام بالسنة، باب ما يكره من التعمق والتنازع (٨/ ١٤٥) ومسلم: كتاب الفضائل، باب علمه ﷺ (٤/ ١٨٢٩).
(^٥) أخرجه مسلم: كتاب الصيام، باب صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب (٢/ ٧٨١).