Ibn Ḥazm ḥayātuh wa-ʿaṣruhu ārāʾuhu wa-fiqhuhu
ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Publisher Location
القاهرة
Your recent searches will show up here
Ibn Ḥazm ḥayātuh wa-ʿaṣruhu ārāʾuhu wa-fiqhuhu
Muḥammad Abū Zahraابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Publisher Location
القاهرة
قال أبو هريرة: يا ابن أخي! إذا حدثت بالحديث فلا تضرب الأمثال، وصدق أبو هريرة رضي الله عنه ونصح، وبالله التوفيق.
٤٢١ - هذا تفسير الأوامر والنواهي تفسيراً ظاهرياً، وقبل أن نترك الكلام في هذا الباب، وما فيه من تخريج ظاهري وهو لباب الفقه الظاهري نقول إن ابن حزم يرى أن الأمر بإطلاقه يقتضي الفور من غير تراخ إلا إذا كان ثمة نص يسوغ بظاهره التراخي، وذلك لقوله تعالى: ((فاستبقوا الخيرات)) وقوله تعالى ((وسارعوا إلى مغفرة من ربكم)) أي سارعوا إلى الأعمال الصالحة التي يكون فيها المغفرة، وإن هذا بلا شك في الأوامر غير المرتبطة بوقت، أما الأوامر المرتبطة بوقت عُيّن بالنص، فوجوبها مربوط بأوقاتها، وقد بني على ذلك الأصل مسائل فرعية كثيرة منها:
(أ) قضاء صيام رمضان بالنسبة للمريض والمسافر، فإنه لازم في أول أوقات القدرة بعد انتهاء الشهر ((فإن بادر المرء فقد أدى ما عليه، وإن أخر لغير عذر كان عاصياً)) (١).
(ب) ومن ذلك أداء الزكاة التي وجبت بتحقق سببها وهو النصاب وتحقق شرطها، وهو حولان الحول، فإنه عليه المبادرة بأدائها وتأخيرها بغير عذر فيه عصيان.
(جـ) الحج يجب في وقته من العام بمجرد الاستطاعة، فإن أخر إلى عام آخر من غير عذر، فإنه يكون عاصياً بالتأخير.
(١) المصدر المذكور ص ٤٦.
347