Ibn Ḥazm ḥayātuh wa-ʿaṣruhu ārāʾuhu wa-fiqhuhu
ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Publisher Location
القاهرة
Your recent searches will show up here
Ibn Ḥazm ḥayātuh wa-ʿaṣruhu ārāʾuhu wa-fiqhuhu
Muḥammad Abū Zahraابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Publisher Location
القاهرة
يتم قبل تفصيلها وبعده وأنه بالاستقراء تبين أن نصوص القرآن الكريم الخاصة بقصة بينة دائماً، بيد أن بعضها يكون مفصلاً في ناحية من نواحي القصة، ويكون مجملاً في ناحية أخرى فيجيء النص الآخر مبيناً لما أجمل الأول، ومجملاً فيما فصل، وذلك لأن قصص القرآن للاعتبار والعظة فينبه الله سبحانه وتعالى إلى موضوع العظة فيما يسوقه فيكون المقام أن يفصل بعض القصة الذي يشتمل على العظة في موضع سياقها والأخرى تساق لعظة أخرى تناسب مقامها، فيفصل القرآن الكريم الجزء الذي يناسبها من القصة مجملاً فيما عداه .
٣٥٨ - إن ابن حزم الظاهري يأخذ بظاهر القرآن الكريم، ولا يصح أن يفهم من ذلك أنه لا يأخذ بالمجاز لأن المجاز من الظاهر. إذا كان المجاز مشهوراً أو كانت القرينة واضحة معلنة عن المجاز كاشفة له، وقد أشرنا إلى ذلك عند بيان آرائه حول العقائد، وحول الآثار التي أثار علماء العقائد الجدل حولها مثل قوله تعالى ((يد الله فوق أيديهم))، وقوله تعالى: ((ولتصنع على عيني)) إلخ ما يشبه هذه الآيات الكريمة، فقد ذكرنا أنه يرى أن المراد بهذه العبارات هو ذات الله تعالى، ولا شك أن التعبير حينئذ يكون مجازياً، ولكنه مجاز بين لا يمنع منه أخذ بالظاهر وسير على مقتضاه.
ولأنه يأخذ بالظاهر دائماً، ولا يلتفت إلا إليه، كان كل لفظ في القرآن يؤخذ على مقتضى ظاهره، فالأمر للوجود إلا إذا قام دليل من نص آخر على غير ذلك. ويثبت الفور أي أنه يجب بمجرد النص والعلم من غير تراخ، إلا إذا جاء نص آخر ظاهر يثبت غير ذلك، ويكون بياناً للأول واللفظ العام على عمومه، لأنه الظاهر. إلا أن يثبت من ظاهر نص آخر أن العام لا يراد به العموم. وهكذا..
٣٥٩ - وأن ابن حزم يقرر ذلك صريحاً فيقول:
ولما تبين بالبراهين والمعجزات أن القرآن هو عهد الله إلينا الذي ألزمنا الإقرار به، والعمل بما فيه، وصح بنقل الكافة الذي لا مجال للشك فيه أن
287