275

Ibn Ḥazm ḥayātuh wa-ʿaṣruhu ārāʾuhu wa-fiqhuhu

ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه

Publisher

دار الفكر العربي

Publisher Location

القاهرة

وقبل أن نخوض في ذلك نقرر أن ابن حزم مجتهد مطلق، فما هو بمنتمٍ لمذهب حتى يقال إنه مجتهد منتسب أو مجتهد في المذهب، لأن أهل الظاهر لا يعتبرون أنفسهم أصحاب مذهب، بحيث ينتمي إليه من ينتمي؛ بل إن المسلك الذي يجمعهم هو اقتصارهم في الاستدلال على النصوص، واستخراج الفقه من ينابيعه الثلاثة فقط، وهي الكتاب والسنة، واتفاقهم على عدم تعليل الأحكام، وليس فيهم تابع ومتبوع، وقد اتفق المنهاج في جملته لا في تفصيله ولا يتبع أحد أحداً، بل الجميع يقتبسون من النور المحمدي، ولا فرق بين داوود وابن حزم في هذا، فلا يقال إن ابن حزم تابع لداوود، حتى يقال إنه منتسب إليه، وليس مجتهداً مطلقاً.

ولنبدأ ببيان منهاج ابن حزم في فهم القرآن والاستدلال به، والسنة والنسخ فيهما، وغير ذلك مما يتعلق بهما.

***

275