Ibn Ḥazm ḥayātuh wa-ʿaṣruhu ārāʾuhu wa-fiqhuhu
ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Publisher Location
القاهرة
Your recent searches will show up here
Ibn Ḥazm ḥayātuh wa-ʿaṣruhu ārāʾuhu wa-fiqhuhu
Muḥammad Abū Zahraابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Publisher Location
القاهرة
تنحو نحو الظاهر أو تمد الفكر الظاهري بعناصر من السنة وطوائف من الآثار، وقد أخذوا من المذهب الظاهري عدم التقيد بمذهب، والاختيار، وأخذ الأحكام من الكتاب والسنة.
وأولئك الثلاثة هم: بقي بن مخلد، وابن وضاح، وقاسم بن أصبغ، فالأولان انتقلا إلى المشرق، وداوود حي، والثالث تلميذهما نهج منهاجهما، ولنشر إلى كل واحد منهما بكلمة:
بقي بن مخلد:
٣٢٧ - لقد كان ابن حزم معجباً أشد الإعجاب ببقي بن مخلد، وكان كثير الإشادة بمؤلفاته، حتى ليقول: إنه لم يؤلف في الإسلام مثلها، ويقدم تفسير ابن جرير، وقد انتقل بقي إلى بلاد المشرق، والتقى بالإمام أحمد، وكان أثيراً عنده، ونقل عمله إلى الأندلس.
وإذا كان قد التقى بالإمام فقد كان في بغداد في وقت إقامة داوود بها وقد كانا في سن واحدة أو متقاربة. فقد ولد سنة ٢٠٠هـ كما ولد في هذه السنة داوود على إحدى الروايتين اللتين ذكرناهما، فلا بد أنه عرف منهاجه، وإن لم يعلن اعتناقه.
ولما عاد إلى الأندلس أدخل فيها نوعاً جديداً من الدراسة، فقد كانت الدراسة الفقهية فيها على مذهب مالك لا يعدونه، بل لا يكادون يعرفون غيره من المذاهب الأربعة المشهورة، فلما عاد بقي من رحلته إلى المشرق عاد ومعه نور الشرق والغرب، عاد ومعه السنة النبوية، فصارت من بعده الأندلس دار حديث، ولم تقتصر من بعده الدراسة فيها على مذهب مالك رضي الله عنه، ثم نقل معه في جعبته فقه الإمام الشافعي.
ولم تكن مهمة بقي سهلة، بل لقد لقي العنت من بعض علماء عصره، فلقد أنكر عليه بعض الأندلسيين ما أدخله في الأندلس من كتب الاختلاف وغرائب الحديث، وأغروا به السلطان وأخافوه، ولكن الله منه وفضله،
263