Ibn Ḥazm ḥayātuh wa-ʿaṣruhu ārāʾuhu wa-fiqhuhu
ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Publisher Location
القاهرة
Your recent searches will show up here
Ibn Ḥazm ḥayātuh wa-ʿaṣruhu ārāʾuhu wa-fiqhuhu
Muḥammad Abū Zahraابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Publisher Location
القاهرة
بكلمة العليم ، بل لأن الله سبحانه صرح بإسناد العلم إليه سبحانه في قوله تعالى: ((أنزله بعلمه))(١) وهكذا .
٢٦٩ - وإن هذا الرأي يتلاقى من بعض نواحيه مع رأي المعتزلة ، وإن كانوا يسمونها صفات ، وهو يسميها أسماء ، وقد جاء من بعد ذلك ابن تيمية فسماها هذه التسمية ، ولم يمانع في أن تسمى صفات ، ولكنه على أي حال نهج منهاج ابن حزم في هذه المسألة ، وإن كان يسميها صفات أحياناً، ويسميها أسماء أحياناً، فيقول في رسالته التدمرية: (إنه ذكر من أسمائه وصفاته ما أنزله في محكم آياته، كقوله تعالى ((اللّه لا إله إلا هو الحي القيوم)) وقوله تعالى: ((قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد)) وقوله سبحانه: وهو العليم الحكيم ، وهو السميع البصير ، وهو العليم القدير ، وهو العزيز الحكيم ، ((وهو الغفور الودود ذو العرش المجيد فعال لما يريد)) ((هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم)) ((هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها ، وما ينزل من السماء وما يعرج فيها، وهو معكم أينما كنتم، والله بما تعملون بصير)) وهكذا يستمر يستشهد بالآيات حتى ليذكر الآيات التي استشهد بها إمام الأندلس ابن حزم فيقول : ((هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون. هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى، يسبح له ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم)). إلى أمثال هذه الآيات والأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في أسماء الرب وصفاته ، ذلك كله يثبت ذاته وصفاته على وجه التفصيل ، وإثباته مع نفي التمثيل هو ما هدى الله به عباده إلى سواء السبيل. فهذه طريقة الرسل ، وصلوات الله وسلامه عليهم أجمعين(٢).
وهكذا نجد ابن تيمية يتلاقى في الرأي مع ابن حزم فقيه الأندلس ،
(١) الكتاب المذكور ص ١٢٦
(٢) الرسالة التدمرية ص ٦، ٧، ٨.
216