Ibn Ḥazm ḥayātuh wa-ʿaṣruhu ārāʾuhu wa-fiqhuhu
ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Publisher Location
القاهرة
Your recent searches will show up here
Ibn Ḥazm ḥayātuh wa-ʿaṣruhu ārāʾuhu wa-fiqhuhu
Muḥammad Abū Zahraابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Publisher Location
القاهرة
من لم يحقق النظر، فهي وهلة من فاضل، وزلة من عالم، وإنما الحق في الدين ما جاء عن الله نصاً أو عن رسوله كذلك، أو صح إجماع الأئمة كلها عليه، وما عدا هذا فضلال(١).
وترى أن ابن حزم يسمي ما ذكر من ألفاظ القدير والمريد والسميع والبصير مقروناً باسم الله تعالى اسماً له تبارك وتعالى، وهو من أسماء الله الحسنى، فالقدير مرادفة لكلمة: الله، والسميع كذلك، والبصير، وهكذا. ولذا يقول رضي الله عنه:
((هي حينئذ أسماء أعلام غير مشتقة بلا خلاف من أحد، وكل هذا فإنما هي الله عز وجل أسماء بنص القرآن، ونص السنة والإجماع من جميع أهل الإسلام قال الله تعالى: (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها، وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون))، وقال تعالى: ((ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيًّا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى)) وقال تعالى: ((هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر، سبحان الله عما يشركون. هو الله الخالق البارىء المصور له الأسماء الحسنى)) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إن لله تسعة وتسعين اسماً مائة إلا واحدا، من أحصاها دخل الجنة، إنه وتر يحب الوتر))(٢).
٢٦٨ - وابن حزم في هذا ظاهري لا يتجاوز النص، حتى لا يسمي هذا صفة إلا إذا جاء نص بذلك، ولذا أطلق على سورة (قل هو الله أحد) ((الله الصمد) إنه وصف للرحمن، لأنه ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك، فهو يقول بعد أن ذكر الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم وناقشه، وفي هذا الخبر تخصيص لقوله ((قل هو الله أحد)) وحدها بذلك، وقل هو الله أحد خبر عن الله بما هو الحق، فنحن نقول فيها صفة الرحمن بمعنى أنها خبر عنه تعالى حق)) وهو يثبت لله تعالى علماً لا لأنه اقترن اسم الذات العلية
(١) الكتاب المذكور ص ١٢١.
(٢) الفصل الجزء الثاني ص ١٥٠.
215