Ibn Ḥazm ḥayātuh wa-ʿaṣruhu ārāʾuhu wa-fiqhuhu
ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Publisher Location
القاهرة
Your recent searches will show up here
Ibn Ḥazm ḥayātuh wa-ʿaṣruhu ārāʾuhu wa-fiqhuhu
Muḥammad Abū Zahraابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Publisher Location
القاهرة
٢٥١ - إن منهاج ابن حزم فى دراسة العقائد، يعتمد على أمرين كما ذكرنا، أولهما المبادىء العقلية المقررة فى بدائه العقول يعتمد عليها فى تقرير أصل الوحدانية وإثباتها بالدليل العقلى، وفى إثبات أصل النبوة، ودلالة المعجزات على رسالة الرسل، ودلالة القرآن على صدق محمد صلى الله عليه وسلم، وصدق كل ما اشتمل عليه، وكل ما جاءت به السنة - وثانيهما النصوص، وذلك أنه بعد أن ثبت صدق الرسول، وصدق كل ما جاء به القرآن وما اشتملت عليه السنة تصبح النصوص وحدها فيما اشتملت عليه هى الحجة ويؤخذ بظواهرها، إلا أن يخالف ذلك بحجة من نص آخر، لا بمجرد الرأى والاجتهاد، والأقيسة العقلية أو التى يتوهم أنها عقلية.
وعلى ذلك تكون العقائد كلها بعد إثبات الوحدانية وصدق الرسول والقرآن مصدرها الكتاب والسنة ويؤخذ بظاهرهما، إلا أن يكون نص آخر يخالف به هذا الظاهر.
وإن كل ما جاءت به السنة الصحيحة يثبت الجزم واليقين وتثبت به العقائد كما تثبت به الفروع، وإنه لا فرق عنده فى إثبات العقائد بين أحاديث الآحاد، والأحاديث المشهورة والمتواترة، فكلها يثبت العقائد، ولا يكون شك فى حديث إلا إذا كان ثمة معارض له فعندئذ يكون الترجيح.
ولهذا ثبتت عنده كل الغيبيات التى جاءت بها أحاديث صحيحة عن يوم القيامة وما يكون فيه، وعن الملائكة وأحوالهم، وعن الصراط والميزان، والكتاب والحساب، وعن اللوح المحفوظ والعرش فكل ذلك يجب الإيمان به بمقتضى الأحاديث الصحيحة.
202