وزوال العقل بنوم أو غيره، وأكل لحم الجزور،
* أما إذا كان الخارج من البدن طاهرًا: كالعرق والدموع، وما يخرج من الأنف كالمخاط، ومن الفم كالنخام فهذا لا ينقض الوضوء.
ثالثاً : زوال العقل بالنوم وغيره:
قوله: (وزوال العقل بنوم أو غيره.):
من زوال العقل النوم وهو ناقض للوضوء، أي: مظنة للنقض، وليس ناقضًا بنفسه؛ بل هو مظنة، للحديث الذي فيه: ((العين وكاء السه، فإذا نامت العينان استطلق الوكاء))(١)، فعبر بالسه عن الدبر، أي مادام منتبهًا فإنه ينتبه لنفسه، فإذا نامت العينان فإنه لا يشعر بنفسه. والدليل على أن النوم ناقض للوضوء حديث صفوان المتقدم، قال: ((ولكن من غائط وبول ونوم))(٢).
ومن زوال العقل أيضاً الإغماء وهو ناقض للوضوء، وفي الحديث أنه عليه الصلاة والسلام كلما أغمي عليه اغتسل(٣)، فدل على أنه يبطل الوضوء.
رابعاً: أكل لحم الإِبل :
قوله: (وأكل لحم الجزور):
أكل لحم الإبل ناقض للوضوء، وقد خصه بعض العلماء باللحم دون غيره، ولكن الصحيح أنه عام لأجزائه كلها، أي أن أكل الكبد والطحال والكلية
(١) رواه أبو داود رقم (٢٠٣) في الطهارة، وابن ماجه رقم (٤٧٧) في الطهارة، وحسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه رقم (٣٨٦). وله طرق وشواهد كما في حاشية شرح الزركشي برقم (١٣٠).
(٢) سبق تخريجه ص ٩٥ .
(٣) جزء من حديث طويل رواه البخاري رقم (٦٨٧) في الأذان، ومسلم رقم (٤١٨) في الصلاة. من حديث عائشة رضي الله عنها .