والدم الكثير ونحوه،
وكذلك خروج المني والمذي وما أشبهه كل ذلك خارج من السبيلين.
وكذا لو خرج من أحد سبيليه دم فيعتبر ناقضًا، ولا فرق بين قليله وكثيره.
ومن الخارج من السبيلين الريح، فإنها ناقض؛ لقوله ﷺ في الحديث السابق: ((لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا))(١).
ثانياً: الخارج من البدن إذا كان نجساً:
قوله: والدم الكثير ونحوه:
الخارج من البدن، إما أن يكون نجساً، وإما أن يكون طاهراً.
* فإذا كان الخارج من البدن نجساً: كالدم؛ فإنه ناقض، وذلك لأنه خارج مستقذر؛ ولأنه ورد فيه حديث أن النبي ﷺ قال:(( إذا أحدث أحدكم في الصلاة فليمسك بأنفه ثم ليخرج))(٢)، فدل على أن من رعف في الصلاة، فإنه يقطع الصلاة، لأن الرعاف يبطل الوضوء ويبطل الصلاة، وهذا الحديث مذكور في مشكاة المصابيح وصححه الألباني في تعليقه عليها.
فالدم، وكذلك الصديد والقيح إذا كان كثيراً، تنقض الوضوء، ويعفى في ذلك عن اليسير.
(١) رواه البخاري رقم (١٣٧) في الوضوء، ومسلم رقم (٣٦١) في الحيض. عن عبادة بن تميم عن عمه رضي الله عنهما. ورواه مسلم برقم (٣٦٢) عن أبي هريرة رضي الله عنه. وانظر ص ٦٢ من هذا الكتاب.
(٢) رواه أبو داود رقم (١١١٤) في الصلاة بلفظ: إذا أحدث أحدكم في صلاته فليأخذ بأنفه ثم لينصرف، والحاكم (١٨٤/١) وقال: صحيح على شرطهما، ووافقه الذهبي، ووافقه أيضاً الأرناؤوط في تحقيق شرح السنة (٢٧٩/٣). وصححه الألباني في المشكاة رقم (١٠٠٧).