363

Ibhāj al-muʾminīn bi-sharḥ Minhāj al-sālikīn wa-tawḍīḥ al-fiqh fī al-dīn

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Editor

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

الرياض

أو قيء عمداً، أو حجامة.


ذنب كبير، كما ورد عنه ﷺ: ((من أفطر يوماً في رمضان من غير عذر لم يقضه عنه صيام الدهر، وإن صامه))(١).

ثانياً: تعمد القيء:

قوله: (أو قيء عمداً):

فإن إخراج القيء عمداً يفطر الصائم، ففي الحديث عن أبي هريرة: ((من استقاء عمداً فعليه القضاء، ومن ذرعه القيء فلا قضاء عليه))(٢)، فإذا خرج القيء بدون اختياره، أي: قهرياً فلا يفطر، وأما إذا تسبب فعصر بطنه مثلاً، أو أدخل يده في حلقه حتى أخرج القيء فإنه يقضي.

ثالثاً: الحجامة:

قوله: (أو حجامة):

اختار المؤلف أن الحجامة تفطر؛ لحديث: ((أفطر الحاجم والمحجوم))(٣)، وهذا الحديث رواه عدد من الصحابة حتى قيل إنه متواتر، ولو كانت الطرق لا تخلو من ضعف، ولكن بعضها يقوي بعضاً، وأما الأحاديث التي فيها أنه ﷺ احتجم

(١) أخرجه الترمذي برقم (٧٢٣). وأبو داود برقم (٢٣٩٦). وابن ماجة برقم (١٦٧٢). والدارمي (١٠/٢). وأحمد (٣٨٦/٢، ٤٤٢، ٤٥٨، ٤٧٠). والدارقطني (٢٥٢). وعلّقه البخاري (١٣٩/٤) بصيغة التمريض.

(٢) رواه أبو داود رقم (٢٣٦٧) في الصوم، وابن ماجة رقم (١٦٨٠) في الصوم والترمذي رقم (٧٧٤) في الصوم، وصححه الألباني في الإرواء رقم (٩٣١)، وذكر له طرقاً كثيرة فراجعها (٦٥/٤). وأورده الزركشي تحت رقم (١٣٢٠)، وانظر الكلام عليه هناك.

(٣) رواه أهل السنن والمسانيد والمستخرجات وانظر بعض طرقه في شرح الزركشي برقم (١٣٠٢ - ١٣١١). [قاله الشيخ ابن جبرين].

363