364

Ibhāj al-muʾminīn bi-sharḥ Minhāj al-sālikīn wa-tawḍīḥ al-fiqh fī al-dīn

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Editor

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

الرياض

أو إِمناء بمباشرة.

إِلا من أفطر بجماع، فإنه يقضي ويعتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين


وهو صائم واحتجم وهو محرم(١)، فقد طعن الإمام أحمد في ذكر الصيام، أي: في زيادة قوله: ((وهو صائم))، وقال: إن أصحاب ابن عباس اقتصروا على قوله: ((وهو محرم)) ولم يُرْوَ إلا عن عكرمة، وعكرمة يضعف في الحديث، ولذلك لم يَرْوِ عنه مسلم، فطعنوا في هذا الحديث، وإن كان في صحيح البخاري، والذين صححوه قالوا: إن له عذرًا أنه مسافر، والمسافر له الإفطار؛ لأنه لم يحرم في البلد، فدل على أنه كان مسافراً.

فالحاصل أن في المسألة خلافًا طويلاً، وفيها مناقشة كثيرة، فالإِمام أحمد هو الذي اختار أن الحاجم والمحجوم يفطران، وأما الأئمة الثلاثة فقالوا: لا يفطران، ولكل اجتهاده.

رابعاً : الإِمناء بمباشرة:

قوله: (أو إِمناء بمباشرة):

أي: ومن الأشياء التي تفطر: الإِمناء بمباشرة، فإذا باشر أو قبّل فأمنى فإنه يمسك بقية يومه ويقضي.

خامساً : الجماع :

قوله: (إلا من أفطر بجماع، فإنه يقضي، ویعتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً.) :

أي: فإنه يجب عليه الإمساك والقضاء والكفارة، مثل كفارة الظهار: تحرير

(١) أخرجه البخاري رقم (١٩٣٨) في الصوم، عن ابن عباس رضي الله عنهما.

364