والعاجز عن الصوم، لكبر أو مرض لا يرجى برؤه: فإِنه يطعم عن كل يوم مسكيناً.
ومن أفطر فعليه القضاء فقط، إِذا كان فطره بأكل أو شرب،
صيام العاجز عن الصوم:
قوله: (والعاجز عن الصوم، لكبر أو مرض لا يرجى برؤه: فإِنه يطعم عن كل يوم مسكيناً):
فالكبير الذي لا يستطيع الصيام، والمريض الذي مرضه لا يرجى برؤه يطعم عن كل يوم مسكيناً، فقد ذكروا عن أنس رضي الله عنه أنه لما كبر وزاد عمره على المائة كان يفطر، ولكن إذا كان أول ليلة من رمضان جمع ثلاثين مسكيناً وعشاهم وأطعمهم واكتفى بذلك عن الصيام(١). فهو يطعمهم يوماً واحداً، وليس بحاجة أن يطعم كل يوم، بل إذا قدم الإطعام وأطعمهم جاز، أو أخر الإطعام وأطعمهم في آخر الشهر جاز.
الأشياء التي تفطر:
قوله: (ومن أفطر فعليه القضاء فقط):
أي: إذا أفطر بسبب من الأسباب، كمن أفطر بأكل أو شرب، لعذر أو سفر أو مرض، أو نحو ذلك، فعليه القضاء فقط.
أولاً: الأكل والشرب:
قوله: (إِذا كان فطره بأكل أو شرب):
إذا أفطر بهما لعذر فليس عليه إلا القضاء، أما إذا أفطر بغير عذر فقد وقع في
(١) رواه أبو داود رقم (٢٣٨٠) في الصوم، والترمذي رقم (٧٢٠) في الصوم، وابن ماجه رقم (١٦٧٦) في الصوم، وصححه الألباني في الإرواء رقم (٩٢٣).