359

Ibhāj al-muʾminīn bi-sharḥ Minhāj al-sālikīn wa-tawḍīḥ al-fiqh fī al-dīn

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Editor

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

الرياض

والمريض الذي يتضرر بالصوم، والمسافر: لهما الفطر والصيام.


الظهر فلا يفيده؛ لأن النهار قد مضى.

وقد ورد أنه ﷺ صام يوماً تطوعاً ثم دخل على أهله فأخبروه بأنهم أهدي لهم طعام، فقال: ((أرينيه فلقد أصبحت صائماً، فأكل))(١)، وقد ورد أيضاً أن المتطوع أمير نفسه إن شاء أتم صيامه وإن شاء لم يتم.

صيام المريض والمسافر:

قوله: (والمريض الذي يتضرر بالصوم، والمسافر: لهما الفطر والصوم):

فإذا قال المريض: أنا يضرني الصوم، ولكنني سوف أتحمل وأصبر على الضرر، جاز له ذلك، وإن كان الأفضل له أن يأخذ برخصة الله.

والمسافر له الفطر والصوم فإذا قال: أنا سوف أصوم مع المشقة، ولكني سوف أصبر عليها وأتحمل المشقة للأجر، جاز له ذلك، ولكن الأخذ بالرخصة أفضل.

وفيه عدة أحاديث منها حديث أبي موسى وغيره في الرجل الذي كان في سفر فرأى النبي ﷺ زحاماً ورجلاً قد ظلل عليه، قال: ((ما هذا؟)) قالوا: صائم، فقال: ((ليس من البر الصيام في السفر))(٢)، وفي رواية: ((عليكم برخصة الله التي رخص لكم))(٣)، فهذا الرجل صام في السفر ولقي مشقة ولما انتصف النهار، إذا هو متعب، وإذا الناس ينظرون إليه، وقد ظلل عليه تحت شجرة، وكأنه بحاجة

(١) الحديث السابق نفسه.

(٢) رواه البخاري رقم (١٩٤٦) في الصوم، ومسلم رقم (١١١٥) في الصيام.

(٣) مسلم رقم (١١١٥) في الصوم.

359